ahn_dinar
08-09-2008, 04:00 PM
دخول النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة بعد عودته من الطائف
توقفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين عاد من الطائف بعد أن رده أهل الطائف ردهم الرديء.
توقفنا معه عليه الصلاة والسلام في ذات نخلة يبيت ليلته متأملا مراجعا ما حصل متجها إلى الله ليأخذ القرار الصحيح وكان لابد من العودة إلى مكة ولكن كيف يرجع عليه الصلاة والسلام وقد أخرج منها مطرودا صلى الله عليه وسلم.
فقلب في ذهنه وجوه الناس في مكة واستقر رأيه على المطعم بن عدي أن يطلب جواره لدخول البيت العتيق مكة المكرمة وذلك على الرغم من أن المطعم بن عدي مشرك إلا انه به من الصفات الحميدة اللتي ارتضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدخل في جواره وعنده في قومه من المنعة والرجولة وكثرة البنين ليحمي الرسول عليه الصلاة والسلام ويجيره
وكما تصور الرسول الكريم عليه صلوات ربي ورضوانه قبل المطعم بن عدي أن يجير سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام
فلبس السلاح ودعا أبناءه وطلب منهم ذلك وركب فرسه وهم كذلك وخرج بهم إلى نادي قريش في مكة المكرمة وصاح بهم مناديا أنه أجار محمد وأن محمدا سيدخل مكة في جواره فلا يؤذيه أحد وكما أسلفنا كان معتبر الجانب من قبل أهل مكة غير أنهم سألوه أمتابعا أم مجيرا قال بل مجير....
دخل سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام مكة المكرمة وتحيط به رعاية المولى سبحانه وتعالى حيث سخر له من مشركي قريش من يحرسه ويرعاه ويجيره وكان حوله المطعم بن عدي وأبناؤه وسلاحهم جاهزا للعيان معلنين أنهم تجردوا لحماية محمد فدتك نفسي يا رسول الله عليك صلوات ربي وتسليماته...
طاف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالبيت والمشركون ينظرون إليه إلى من يدعوهم للفلاح والرشد ويقدم لهم رسالة ربه ونفوسهم عصية بغواية الشيطان لهم عنادا وكبرا واستعلاء ففي قرارة هذه النفوس أنه الصادق وأنه الأمين فما كذب يوما عليهم أو عنهم فكيف يكذب عن رب السماوات والأرض خالق كل شيء الرحـمــــــــــــن تبارك الرحمـــــــــــــن عما يصفون وتعالى علوا كبير.
نعم يا أخوتي يعرفون انه الحق ولكن كيف ونفوسهم المريضة تقبل وتتنازل عما كان يعبد الآباء والأجداد بل وكيف يقبل بنوا عبد الدار أن يسبقهم بنوا عبد مناف وقد قال قائلهم كنا وبنوا عبد مناف كفرسي رهام وذكر كل ما كانت تفخر به قريش من مكرمات لم يسبقهم إليها وقال أطعموا فأطعمنا وسقوا فسقينا حتى إذا أصبحنا كفرسي رهام قالوا منا نبي والله هذا لا يكون أبدا كيف يدركون هذا ومن أين هم يأتون بنبي مثله تصوروا هذا الإصرار والمكابرة وهم يعلمون أنه الحق.
والداعية لابد له من الصبر والتحمل تحمل الأذى في سبيل ما يؤمن به ويدعو إليه من حق وكان كذلك نبينا صاحب الخلق العظيم من قال له مولاه (وانك لعلى خلق عظيم) سورة القلم الآية199
نعم لقد دخل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في جوار المطعم بن عدي ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدخل ليستريح وينسى أمر الدعوة فهو داعية إلى الله حتى يلقاه.
إذ لابد من مزاولة دعوته الناس.وجوار المطعم لا يعطيه هذا الحق وأوفى الناس بالعهود لا يريد أن يحرج المطعم بن عدي الذي أجاره
فخرج النبي عليه الصلاة والسلام في اليوم الثاني من بيته إلى مجتمع قريش وناديهم يعلن للدنيا انه الداعية الوفي والرسول الأمين والصابر على الأذى في سبيل الله فرد على المطعم جواره شاكرا له متابعا ما أمره به المولى (فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) سورة الحجر الآية 94
لله درك يا سيدي يا رسول الله عليك صلوات ربي وتسليماته معلما للوفاء وسيدا سندا عظيما للدعاة من بعدك تخط لهم المنهج الصافي الواضح إذ لا استغلال ولا خداع ولا غش ولا مواربة ولا مساومة فالدين دين الله والجزاء من الله والأجر الجنة
فالجنة غالية غالية ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة
متحملا الأذى كما يفعل المخلَصون من أولي العزم من الرسل فمن كان يريد وجه الله واليوم الآخر فان قدوته رسول الله عليه الصلاة والسلام سلاحه الإيمان والصبر على الأذى بلا كلل ولا ملل هذا هو أسوتنا يقول الله عز من قائل (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).سورة الأحزاب الآية21
نعم لقد عاد محمد بن عبد الله الرسول الأمين إلى مكة مجاهدا في سبيل الله داعيا إلى الله ليخرج الناس من عبادة الصنم إلى عبادة الواحد الأحد (الله لا اله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم) سورة البقرة الآية 255
نعم يا سادتي تحمل الرسول أذى لا يوصف وثبت وبلغ وأدى وحفظ العهود وهو أوفى الناس عليه الصلاة والسلام وحفظ للمطعم بن عدي جواره حتى انه يوم غزوة بدر وما نتج عنها من أسر للمشركين.
وقف قائلا عليه الصلاة والسلام لو أن المطعم بن عدي كان حيا وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له.
يقول هكذا إكراما ووفاء وبرا بالمطعم وعرفانا بجميل صنعه له يوم دخل مكة في جواره.
صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله كم تحملت وكم صبرت وكم جاهدت حتى وصلتنا الأمانة
جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته
اللهم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشفت يا ربي به الغمة
فصلوات ربي عليه
اللهم اجعله شفيعا لنا عندك وأوردنا حوضه واسقنا من يده الشريفة الطاهرة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين
والى لقاء آخر في ظلال السيرة العطرة سيرة سيد الخلق أجمعين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) سورة الأحزاب الآية56
وجزاكم الله أخوتي كل خير
توقفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حين عاد من الطائف بعد أن رده أهل الطائف ردهم الرديء.
توقفنا معه عليه الصلاة والسلام في ذات نخلة يبيت ليلته متأملا مراجعا ما حصل متجها إلى الله ليأخذ القرار الصحيح وكان لابد من العودة إلى مكة ولكن كيف يرجع عليه الصلاة والسلام وقد أخرج منها مطرودا صلى الله عليه وسلم.
فقلب في ذهنه وجوه الناس في مكة واستقر رأيه على المطعم بن عدي أن يطلب جواره لدخول البيت العتيق مكة المكرمة وذلك على الرغم من أن المطعم بن عدي مشرك إلا انه به من الصفات الحميدة اللتي ارتضاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدخل في جواره وعنده في قومه من المنعة والرجولة وكثرة البنين ليحمي الرسول عليه الصلاة والسلام ويجيره
وكما تصور الرسول الكريم عليه صلوات ربي ورضوانه قبل المطعم بن عدي أن يجير سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام
فلبس السلاح ودعا أبناءه وطلب منهم ذلك وركب فرسه وهم كذلك وخرج بهم إلى نادي قريش في مكة المكرمة وصاح بهم مناديا أنه أجار محمد وأن محمدا سيدخل مكة في جواره فلا يؤذيه أحد وكما أسلفنا كان معتبر الجانب من قبل أهل مكة غير أنهم سألوه أمتابعا أم مجيرا قال بل مجير....
دخل سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام مكة المكرمة وتحيط به رعاية المولى سبحانه وتعالى حيث سخر له من مشركي قريش من يحرسه ويرعاه ويجيره وكان حوله المطعم بن عدي وأبناؤه وسلاحهم جاهزا للعيان معلنين أنهم تجردوا لحماية محمد فدتك نفسي يا رسول الله عليك صلوات ربي وتسليماته...
طاف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالبيت والمشركون ينظرون إليه إلى من يدعوهم للفلاح والرشد ويقدم لهم رسالة ربه ونفوسهم عصية بغواية الشيطان لهم عنادا وكبرا واستعلاء ففي قرارة هذه النفوس أنه الصادق وأنه الأمين فما كذب يوما عليهم أو عنهم فكيف يكذب عن رب السماوات والأرض خالق كل شيء الرحـمــــــــــــن تبارك الرحمـــــــــــــن عما يصفون وتعالى علوا كبير.
نعم يا أخوتي يعرفون انه الحق ولكن كيف ونفوسهم المريضة تقبل وتتنازل عما كان يعبد الآباء والأجداد بل وكيف يقبل بنوا عبد الدار أن يسبقهم بنوا عبد مناف وقد قال قائلهم كنا وبنوا عبد مناف كفرسي رهام وذكر كل ما كانت تفخر به قريش من مكرمات لم يسبقهم إليها وقال أطعموا فأطعمنا وسقوا فسقينا حتى إذا أصبحنا كفرسي رهام قالوا منا نبي والله هذا لا يكون أبدا كيف يدركون هذا ومن أين هم يأتون بنبي مثله تصوروا هذا الإصرار والمكابرة وهم يعلمون أنه الحق.
والداعية لابد له من الصبر والتحمل تحمل الأذى في سبيل ما يؤمن به ويدعو إليه من حق وكان كذلك نبينا صاحب الخلق العظيم من قال له مولاه (وانك لعلى خلق عظيم) سورة القلم الآية199
نعم لقد دخل النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في جوار المطعم بن عدي ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدخل ليستريح وينسى أمر الدعوة فهو داعية إلى الله حتى يلقاه.
إذ لابد من مزاولة دعوته الناس.وجوار المطعم لا يعطيه هذا الحق وأوفى الناس بالعهود لا يريد أن يحرج المطعم بن عدي الذي أجاره
فخرج النبي عليه الصلاة والسلام في اليوم الثاني من بيته إلى مجتمع قريش وناديهم يعلن للدنيا انه الداعية الوفي والرسول الأمين والصابر على الأذى في سبيل الله فرد على المطعم جواره شاكرا له متابعا ما أمره به المولى (فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) سورة الحجر الآية 94
لله درك يا سيدي يا رسول الله عليك صلوات ربي وتسليماته معلما للوفاء وسيدا سندا عظيما للدعاة من بعدك تخط لهم المنهج الصافي الواضح إذ لا استغلال ولا خداع ولا غش ولا مواربة ولا مساومة فالدين دين الله والجزاء من الله والأجر الجنة
فالجنة غالية غالية ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة
متحملا الأذى كما يفعل المخلَصون من أولي العزم من الرسل فمن كان يريد وجه الله واليوم الآخر فان قدوته رسول الله عليه الصلاة والسلام سلاحه الإيمان والصبر على الأذى بلا كلل ولا ملل هذا هو أسوتنا يقول الله عز من قائل (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).سورة الأحزاب الآية21
نعم لقد عاد محمد بن عبد الله الرسول الأمين إلى مكة مجاهدا في سبيل الله داعيا إلى الله ليخرج الناس من عبادة الصنم إلى عبادة الواحد الأحد (الله لا اله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم) سورة البقرة الآية 255
نعم يا سادتي تحمل الرسول أذى لا يوصف وثبت وبلغ وأدى وحفظ العهود وهو أوفى الناس عليه الصلاة والسلام وحفظ للمطعم بن عدي جواره حتى انه يوم غزوة بدر وما نتج عنها من أسر للمشركين.
وقف قائلا عليه الصلاة والسلام لو أن المطعم بن عدي كان حيا وكلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له.
يقول هكذا إكراما ووفاء وبرا بالمطعم وعرفانا بجميل صنعه له يوم دخل مكة في جواره.
صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله كم تحملت وكم صبرت وكم جاهدت حتى وصلتنا الأمانة
جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته
اللهم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشفت يا ربي به الغمة
فصلوات ربي عليه
اللهم اجعله شفيعا لنا عندك وأوردنا حوضه واسقنا من يده الشريفة الطاهرة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين
والى لقاء آخر في ظلال السيرة العطرة سيرة سيد الخلق أجمعين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) سورة الأحزاب الآية56
وجزاكم الله أخوتي كل خير