عبد الباسط
08-22-2008, 04:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد خروج أشراف قريش من عند أبي طالب كان لا بد من فعل شيء لإيقاف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، اجتمعوا ليتفقوا على قول واحد بحق النبي صلى الله عليه وسلم.
اجتمعوا عند الوليد بن المغيرة فقال لهم الوليد: أجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضًا، ويرد قولكم بعضه بعضًا، قالوا: فأنت فقل، وأقم لنا رأيًا نقول به.
قال: بل أنتم فقولوا أسمع.
قالوا: نقول: كاهن.
قال: لا والله ما هو بكاهن، لقد رأينا الكهان فما هو بزَمْزَمَة الكاهن ولا سجعه.
قالوا: فنقول: مجنون.
قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه، ما هو بخَنْقِه ولا تَخَالُجِه ولا وسوسته.
قالوا: فنقول: شاعر.
قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كله رَجَزَه وهَزَجَه وقَرِيضَه ومَقْبُوضه ومَبْسُوطه، فما هو بالشعر.
قالوا: فنقول: ساحر.
قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنَفْثِهِم ولا عقْدِهِم.
قالوا: فما نقول؟ أرنا رأيك الذي لا غضاضة فيه.
قال: أمهلونى حتى أفكر في ذلك، ظل الوليد يفكر ويفكر ثم قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة وإن أصله لعَذَق، وإن فَرْعَه لجَنَاة، وما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر. جاء بقول هو سحر، يفرق به بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته، فتفرقوا عنه بذلك.
وفي الوليد ابن المغيرة أنزل الله تعالى ست عشرة آية من سورة المدثر{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا * إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ}
اتفقوا على أن يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر، وبدأوا بنشر هذه الأكذوبة بين العرب.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما خرج ليدعو الناس إلى الإسلام خرج وراءه عمه أبو لهب وهو يقول: لا تطيعوه فإنه صابئ كذاب.
وبأفعال قريش هذه انتشر ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في بلاد العرب كلها.
ولما فشلت قريش في تسويق هذه الكذبة لجأت إلى السخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم وتحقير شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به و تكذيبه ...
بل تجرأ النضر بن الحارث أحد شياطين قريش إلى أن يقول: أنا و الله يا معشر قريش أحسن حديثًا منه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسفنديار، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثًا مني.
ولم يكتف بذلك، بل اشترى قَيْنَةً، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه واسقيه وغنيه، هذا خير مما يدعوك إليه محمد، وفيه نزل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله ِ}
ولما لم تنجح هذه الطريقة أيضاً لصد الناس عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قرر قادة قريش اتخاذ اسلوب أكثر وحشية ضد النبي صلى الله عليه وسلم وضد اتباعه.
بعد خروج أشراف قريش من عند أبي طالب كان لا بد من فعل شيء لإيقاف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، اجتمعوا ليتفقوا على قول واحد بحق النبي صلى الله عليه وسلم.
اجتمعوا عند الوليد بن المغيرة فقال لهم الوليد: أجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضًا، ويرد قولكم بعضه بعضًا، قالوا: فأنت فقل، وأقم لنا رأيًا نقول به.
قال: بل أنتم فقولوا أسمع.
قالوا: نقول: كاهن.
قال: لا والله ما هو بكاهن، لقد رأينا الكهان فما هو بزَمْزَمَة الكاهن ولا سجعه.
قالوا: فنقول: مجنون.
قال: ما هو بمجنون، لقد رأينا الجنون وعرفناه، ما هو بخَنْقِه ولا تَخَالُجِه ولا وسوسته.
قالوا: فنقول: شاعر.
قال: ما هو بشاعر، لقد عرفنا الشعر كله رَجَزَه وهَزَجَه وقَرِيضَه ومَقْبُوضه ومَبْسُوطه، فما هو بالشعر.
قالوا: فنقول: ساحر.
قال: ما هو بساحر، لقد رأينا السحار وسحرهم، فما هو بنَفْثِهِم ولا عقْدِهِم.
قالوا: فما نقول؟ أرنا رأيك الذي لا غضاضة فيه.
قال: أمهلونى حتى أفكر في ذلك، ظل الوليد يفكر ويفكر ثم قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة وإن أصله لعَذَق، وإن فَرْعَه لجَنَاة، وما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر. جاء بقول هو سحر، يفرق به بين المرء وأبيه، وبين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجته، وبين المرء وعشيرته، فتفرقوا عنه بذلك.
وفي الوليد ابن المغيرة أنزل الله تعالى ست عشرة آية من سورة المدثر{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا * سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا * إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ * ثُمَّ نَظَرَ * ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ * ثُمّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ * إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ * سَأُصْلِيهِ سَقَرَ}
اتفقوا على أن يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر، وبدأوا بنشر هذه الأكذوبة بين العرب.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كلما خرج ليدعو الناس إلى الإسلام خرج وراءه عمه أبو لهب وهو يقول: لا تطيعوه فإنه صابئ كذاب.
وبأفعال قريش هذه انتشر ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في بلاد العرب كلها.
ولما فشلت قريش في تسويق هذه الكذبة لجأت إلى السخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم وتحقير شخصه الكريم صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به و تكذيبه ...
بل تجرأ النضر بن الحارث أحد شياطين قريش إلى أن يقول: أنا و الله يا معشر قريش أحسن حديثًا منه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسفنديار، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثًا مني.
ولم يكتف بذلك، بل اشترى قَيْنَةً، فكان لا يسمع بأحد يريد الإسلام إلا انطلق به إلى قينته، فيقول: أطعميه واسقيه وغنيه، هذا خير مما يدعوك إليه محمد، وفيه نزل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله ِ}
ولما لم تنجح هذه الطريقة أيضاً لصد الناس عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قرر قادة قريش اتخاذ اسلوب أكثر وحشية ضد النبي صلى الله عليه وسلم وضد اتباعه.