عبد الباسط
11-08-2008, 09:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استمر الحصار على بني هاشم وبني المطلب ثلاث سنوات، وكان الكثير من أبناء قريش يرفضون هذا الفعل، ولكن زعماء قريش كأبي جهل والوليد بن المغيرة وعتبة وشيبة .... كانوا يصرون على الحصار حتى يتم تسليم النبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه.
في هذه الأثناء أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عمه أن الأرضة قد أكلت جميع ما في الصحيفة من جور وظلم إلا ذكر الله عز وجل، فخرج أبو طالب إلى قريش وأخبرهم أن ابن أخيه قد قال كذا وكذا، فإن كان كاذبًا خلينا بينكم وبينه، وإن كان صادقًا رجعتم عن قطيعتنا وظلمنا، قالوا: قد أنصفت.
وكان هشام بن عمرو قد بدأ يعمل لنقض هذه الوثيقة، وكان يدخل الطعام لبني هاشم ليلاً.
ذهب إلى زهير بن أبي أمية وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: يا زهير، أرضيت أن تأكل الطعام، وتشرب الشراب، وأخوالك بحيث تعلم؟
فقال: ويحك، فما أصنع وأنا رجل واحد؟ أما والله لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها.
قال: قد وجدت رجلًا.
قال: فمن هو؟
قال: أنا.
قال له زهير: ابغنا رجلًا ثالثًا.
فذهب إلى المطعم بن عدي، فذكره أرحام بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف، ولامه على موافقته لقريش على هذا الظلم، فقال المطعم: ويحك، ماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد.
قال زهير: قد وجدت ثانيًا.
قال: من هو؟
قال: أنا.
قال: ابغنا ثالثًا.
قال: قد فعلت.
قال: من هو؟
قال: زهير بن أبي أمية.
قال: ابغنا رابعًا.
فذهب إلى أبي البختري بن هشام، وكلمه فقال: وهل من أحد يعين على هذا؟
قال: نعم.
قال: من هو؟
قال زهير بن أبي أمية، والمطعم بن عدى، وأنا معك.
قال: ابغنا خامسًا.
فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب وكلمه فقال له: وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد؟
قال: نعم، ثم سمى له القوم، فاجتمعوا عند الحَجُون، وتعاقدوا على القيام بنقض الصحيفة، وقال زهير: أنا أبدأكم فأكون أول من يتكلم.
فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم، وغدا زهير عليه حلة، فطاف بالبيت سبعًا، ثم أقبل على الناس، فقال: يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى، لا يباع ولا يبتاع منهم؟ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة.
قال أبو جهل: كذبت، والله لا تشق.
فقال زمعة بن الأسود: أنت والله أكذب، مارضينا كتابتها حيث كتبت.
قال أبو البختري: صدق زمعة، لا نرضى ما كتب فيها، ولا نقر به.
قال المطعم بن عدي: صدقتما، وكذب من قال غير ذلك، نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها.
وقال هشام بن عمرو نحوًا من ذلك.
فقال أبو جهل: هذا أمر قضى بليل، وتُشُووِر فيه بغير هذا المكان.
وبعد أن دار الكلام بين القوم وبين أبي جهل، قام المطعم إلى الصحيفة ليشقها، فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (باسمك اللهم) وما كان فيها من اسم الله فإنها لم تأكله.
ثم نقضت الصحيفة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الشعب.
استمر الحصار على بني هاشم وبني المطلب ثلاث سنوات، وكان الكثير من أبناء قريش يرفضون هذا الفعل، ولكن زعماء قريش كأبي جهل والوليد بن المغيرة وعتبة وشيبة .... كانوا يصرون على الحصار حتى يتم تسليم النبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه.
في هذه الأثناء أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عمه أن الأرضة قد أكلت جميع ما في الصحيفة من جور وظلم إلا ذكر الله عز وجل، فخرج أبو طالب إلى قريش وأخبرهم أن ابن أخيه قد قال كذا وكذا، فإن كان كاذبًا خلينا بينكم وبينه، وإن كان صادقًا رجعتم عن قطيعتنا وظلمنا، قالوا: قد أنصفت.
وكان هشام بن عمرو قد بدأ يعمل لنقض هذه الوثيقة، وكان يدخل الطعام لبني هاشم ليلاً.
ذهب إلى زهير بن أبي أمية وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: يا زهير، أرضيت أن تأكل الطعام، وتشرب الشراب، وأخوالك بحيث تعلم؟
فقال: ويحك، فما أصنع وأنا رجل واحد؟ أما والله لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها.
قال: قد وجدت رجلًا.
قال: فمن هو؟
قال: أنا.
قال له زهير: ابغنا رجلًا ثالثًا.
فذهب إلى المطعم بن عدي، فذكره أرحام بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف، ولامه على موافقته لقريش على هذا الظلم، فقال المطعم: ويحك، ماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد.
قال زهير: قد وجدت ثانيًا.
قال: من هو؟
قال: أنا.
قال: ابغنا ثالثًا.
قال: قد فعلت.
قال: من هو؟
قال: زهير بن أبي أمية.
قال: ابغنا رابعًا.
فذهب إلى أبي البختري بن هشام، وكلمه فقال: وهل من أحد يعين على هذا؟
قال: نعم.
قال: من هو؟
قال زهير بن أبي أمية، والمطعم بن عدى، وأنا معك.
قال: ابغنا خامسًا.
فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطلب وكلمه فقال له: وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد؟
قال: نعم، ثم سمى له القوم، فاجتمعوا عند الحَجُون، وتعاقدوا على القيام بنقض الصحيفة، وقال زهير: أنا أبدأكم فأكون أول من يتكلم.
فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم، وغدا زهير عليه حلة، فطاف بالبيت سبعًا، ثم أقبل على الناس، فقال: يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى، لا يباع ولا يبتاع منهم؟ والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة.
قال أبو جهل: كذبت، والله لا تشق.
فقال زمعة بن الأسود: أنت والله أكذب، مارضينا كتابتها حيث كتبت.
قال أبو البختري: صدق زمعة، لا نرضى ما كتب فيها، ولا نقر به.
قال المطعم بن عدي: صدقتما، وكذب من قال غير ذلك، نبرأ إلى الله منها ومما كتب فيها.
وقال هشام بن عمرو نحوًا من ذلك.
فقال أبو جهل: هذا أمر قضى بليل، وتُشُووِر فيه بغير هذا المكان.
وبعد أن دار الكلام بين القوم وبين أبي جهل، قام المطعم إلى الصحيفة ليشقها، فوجد الأرضة قد أكلتها إلا (باسمك اللهم) وما كان فيها من اسم الله فإنها لم تأكله.
ثم نقضت الصحيفة وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الشعب.